رفيق الطريق 2010-2011: شهر ديسمبر/كانون الأول

نسخة للطباعةSend to friendPDF version
0
No votes yet
Your rating: None

حجاج مثل رعاة بيت لحم

كلمة الشهر

ليس لنا، نحن الرعاة، مكانة في المجتمع. فالكتبة والفرّيسيّون ينظرون إلينا باحتقار. يبدو أنّنا لصوص ومخادعون ولا نحترم وصايا شريعة موسى. أنا لا أذهب إلى مجمع بيت لحم، ولكنّي واثق من أنّهم لن يدعوني أدخل. لماذا؟ هكذا! فمنذ قديم الزمان الحيوانات هي حيوانات والفقراء يعامَلون مثل جميع الفقراء، يُنبَذون ويُبعَدون ويُهمَّشون.

حياتي تنقضي بالقرب من المراعي، ورفاقي الاعتياديّين هم الخراف والكلب، وأنام في العراء. وفي سهاد الليل، أتساءل أحياناً: لماذا نحن مهمَّشون؟ لماذا لا أستطيع ارتداء الثياب الجميلة؟ لماذا الحياة قاسية لدى بعض الناس؟ وأحياناً، حين تتلألأ النجوم ويكون الليل لطيفاً، أكون في سلام، وأنسى معطفي الممزّق وقدميَّ المتشقّقتين، والبرد الّذي ينخر العظم والحرّ الّذي يجفِّف. وكأنّ الله قريب منّي، إلى جانبي، يساندني ويعزّيني. فهو الّذي صار راعيَّ.

ومع ذلك، كانت تلك الليلة مختلفة. فقد اخترق الصمت صوتٌ، كان ناعماً وواضحاً في آنٍ واحد، مسموع وغامض. وظلّت الخراف مستلقية الواحد بجوار الآخر. وسُمِعَ الصوت ثانيةً. كان يتكلّم على ولادةٍ وفقرٍ، على مجدٍ وسلامٍ. كان مثل مداعبةٍ على خدٍّ لم يداعبه أحد. لم أشعر قطّ بالله قريباً حنوناً منتبهاً مثلما شعرته حينها.

وجئت إلى هنا إلى بيت لحم مع رفاقي الرعاة. لماذا ذهبنا إلى هناك؟ مدفوعين من الرغبة في ترك رتابتنا اليوميّة، وفي تغيير حياتنا؟ على كلّ حال، وجدتُ نفسي مع رفاقي أمام مولود موضوعٍ بحنانٍ في مذود. كان صغيراً فقيراً وعارياً مثل أيّ حمَلٍ من حملاني. ولم أستطع الامتناع عن التفكير، «هذا حمَل الله». كان يسود الإسطبل صمتٌ هادئ. الطفل نائم ووالداه ينظران إليه نظرة لا يستطيع أن ينظرها إلاّ الوالدان لابنهما. كانت محبة الله ظاهرة نوعاً ما، وهي محبّة تختلف شديد الاختلاف عمّا نتخيّله.

حين عدتُ كنتُ أنا أيضاً مختلفاً. لماذا غيّرت رؤية هذا الطفل حياتي إلى هذه الدرجة؟ وكأنّه همس في قاع أذني بأنّني «ابن الله»، وأن الله - أبو جميع البشر - يحبّني. كان نور جديد يقود خطواتي. ولم أستطع الامتناع عن رؤية هذا كلّه في قلبي. كان كلّ شيءٍ كما هو، ولكنّ كلّ شيءٍ أصبح جديداً. من المستحيل نسيان ليلة النعمة هذه الّتي حوّلت حياتي. أجل، أؤمن منذ ذلك اليوم بأنّ «الله معنا»!

المرجع الكتابي: ميلاد يسوع (لوقا 2 : 1-20)

هوية ورسالة إيمان ونور

“إظهار موهبة الأشخاص الذين عندهم إعاقة: معاً نشكل جماعة إيمان ونور حيث كل واحد يستقبل ضعفه ويلتقي الأخر فيه. نحن شهود أنه هنا، الله ينتظرنا.”

انظر كتيب “أنتم تضيئون في العالم كالنجوم”، صفحة 28-29.

الاستقبال والتجمع

 يحضر كل شخص هدية صغيرة (يكون قد عملها بنفسه) لشخص أخر في الجماعة. نزين المكان معاً ليكون جميلاً!
ويحضر أيضاً كل شخص صورة شخصية لنستخدمها في ورشة الأشغال الفنية.

 

 

 

المشـاركـة

بعد نشرة الأخبار، نرنّم معاً الترنيمة التي تم اختيارها سابقاً لتكون علامة بدء اللقاءات هذه السنة. يمكن للمنسق أو لمنشط اللقاء قراءة أو سرد قصة الشهر في كلماته الخاصة.

الميلاد! فلننطلق مع الرعاة، مهمشين وفقراء، نحو المذود. إن هذا اللقاء مع الطفل الموضوع في المذود، “حمل الله”، يمكنه أن يغير حياتي مثلما غير حياة الرعاة. ويمكننا أن نمثل ونعيش معاً قصة هذا الشهر.

• المشهد الأول
- راعى غنم صغير وحزين يتحدث عن حياته.
- أحد الأشخاص يأتي إلى الراعي ويحتضنه ويربت على كتفه ويواسيه
• المشهد الثاني
- الأنوار مطفأة وهدوء تام في المكان. نستمع إلى موسيقى هادئة يعلو صوتها رويداً رويداً. وفى ركن من الأركان يوجد بعض الأشخاص مجتمعين معاً وعلى أكتافهم ملايات بيضاء يمثلون بعض الخراف. وبالقرب منهم رعاة نائمون.
- يظهر ملاكاً: “لا تخافوا، أنا أبشركم بفرح عظيم...” (لوقا 2 : 10-14). ينضم إليه ملاك أخر ويرنمون (المجد لله في الأعالي)
• المشهد الثالث
- ينطلق الرعاة ويصلون إلى الطفل. يسجدون أمامه ويقولون: “انه حمل الله”
- ترد عليهم كل الجماعة: “نعم، انه هو حمل الله! الله معنا”
ثم نختم بترنيمه من ترانيم الميلاد الجميلة.

في مجموعات صغيرة
• قد تحولت حياة الرعاة عند لقائهم بيسوع. من هم الأشخاص الذين غيروا حياتي؟ يمكنني أن أقول مَنّ وكيف؟
• كل شخص يأخذ صورة الراعي صغير [انظر ملحق (3): ورش الأشغال الفنية]
• كيف يتم الاحتفال بالميلاد فيما حولنا؟
• أين سأذهب للاحتفال بالميلاد؟ أو كيف سأحتفل به؟
• ما هو معنى الميلاد بالنسبة لي؟

ورشة الأشغال الفنية
نعطى كل شخص صورة لراعى غنم صغير تصلح للتلوين. يلون كل شخص الصورة ثم يلصق عليها صورته الشخصية في مكان الرأس (رأس الراعي). نضع بعد ذلك كل الصور حول صورة للطفل يسوع على لوحة كبيرة ونزين بها ركن الصلاة.

صــلاة

يا الله المتعالي يا من تصنع لنا العجائب،
مبارك أنت يا رب.
لقد جاء ابنك إلينا،
في فقر حياتنا وظلمتها.
اجعلنا نستقبله شاكرين،
وندرك حضوره في لقاء أخوى.
الآن وعلى الدوام وإلى الأبد. أمين.

صلاة الفقير

 شكرا لك يا رب. لقد أعطيت لنا ابنك. وأنا أيضاً، ابنك.

 

الاحتفـال والعيـد

في كثير من البلدان، يتم توزيع هدايا في الميلاد. وتستطيعون أيضاً التوزيع في “مهرجان الملوك” كما يفعلون في ايطاليا واسبانيا...

اكتشاف الهدايا

نعطى كل هدية من الهدايا التي أحضرها أعضاء الجماعة رقم معين ثم نكتب الأرقام على قطع من الورق. ونعلقها على حبل أو خيط يمتد عبر المكان بحيث تكون الأرقام معلقة بشكل عشوائي. مع موسيقى هادئة، يقوم شخصين معصوبي العينين ويتوجهان ناحية الحبل، وعندما تتوقف الموسيقى، يأخذ كل شخص رقم لاستلام هديته.
وإذا كانت الهدايا خفيفة، يمكن تعليقها على الحبل مباشرة بدون أرقام! ونكرر هذا لجميع أفراد الجماعة في ثنائيات، معصوبي العينين.
إذا كان ممكناً، فإننا ننظم مائدة احتفالية، ولو بسيطة جداً، لنحتفل معاً بمجيء عمانوئيل، الله معنا.
 

فوازير الميلاد

يمكننا أن نؤلف فوازير وألغاز بسيطة عن الميلاد، على سبيل المثال: فزورة عن المزود أو الشمعة أو بيت لحم أو الحيوانات الموجودة بالمزود.

رفيقي الشخصي

في نهاية اللقاء يأخذ كل شخص صورة الراعي الصغير الخاصة به ويلصقها في كتيبه.

Login or register to tag items

التعليقات

أضف تعليقاً جديداً

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <p> <span> <div> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <img> <map> <area> <hr> <br> <br /> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd> <table> <tr> <td> <em> <b> <u> <i> <strong> <font> <del> <ins> <sub> <sup> <quote> <blockquote> <pre> <address> <code> <cite> <embed> <object> <strike> <caption> <thead> <th> <param> <center>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق