الصديق يرممك، ينتشلك من ضياعك ويأتي بك إلى الحياة. يمنحك شهادة ميلاد جديدة وقلبا جديداً ودما جديداً وكأنك .. تولد مرة أخرى!!
خبرة غيلان في الدورة التكوينية السادسة في مصر
بعد أسبوع من التكوين الخامس في سيني (بلجيكا)، بدأت الدورة التكوينية السادسة قرب الإسكندرية في مصر. كان المشاركون في هذه الدورة من بلدان متعددة: من مصر، السودان، سوريا، لبنان، رواندا، بوروندي، زمبابوي، جنوب إفريقيا، وقد أتوا من 7 مقاطعات مختلفة.
وجاء المشاركون إما عن طريق مطار القاهرة أو مطار الإسكندرية مباشرة. وبما أن الطريق من القاهرة إلى المكان الذي كانت الدورة ستجري فيه يستغرق ثلاث ساعات بالسيارة، بات الذين أتوا إلى القاهرة في مركز كبير (دار للأيتام، ولذوي الاحتياجات الخاصة) تابع للكنيسة القبطية الكاثوليكية. استقبلني في المطار أشرف، أمين صندوق مقاطعة شمال مصر الذي أوصلني إلى المركز حيث قضيت الليل. استيقظت في وقت مبكر جداً لأن هذا اليوم كان عيد الأضحى للمسلمين وقد جذب الجامع المجاور للمركز كثير من المصلين. على أي حال كان علينا المغادرة في الصباح الباكر مع ممثلي مقاطعة سوريا والسودان وبوروندي إلى الإسكندرية.
لقد كوّنت لمحة سريعة عن القاهرة المدينة العملاقة: تمدّن سريع جداً ونظام لجمع القمامة بدائي جداً ذكّرني بعمل الأخت إيمانويل، عبور النيل و... . في البعيد، تختبيء الأهرامات الثلاثة العظيمة خلف الضباب والتلوث! يمر الطريق عبر الخط الفاصل بين دلتا النيل والصحراء، إنه سهل أخضر مع الكثير من شجر البلح في كثافة سكانية هائلة.
عقدت الدورة التدريبية في مركز جميل للآباء اليسوعيين و كانت ظروف السكن (الغرف، الطعام، صالة الاجتماعات، الكنيسة، الحديقة ...) ممتازة.
وقد زرنا بعد ظهر أحد الأيام مدينة الإسكندرية، رأينا مكتبتها الجميلة والميناء والمكان حيث كانت المنارة الشهيرة. كان المشاركون في غاية الانتباه، وقد اظهروا فرحاً كبيراً وحماساً شديداً! وكانت الأمسيات مليئة بالأغاني والرقص والألعاب.
كان وجود روي موصللي مهم جداً ومداخلته مميزة. فقد تطرق إلى موضوع المسكونية، والتي هي ناشطة كثيراً في هذا الجزء من العالم، فالمعاناة من الصعوبات كثيرة ولكن أيضاً الثروة والغنى في التنوع كثير أيضاً. أقيم خلال الدورة، وذلك بفضل وجود 6 كهنة، قداس بالطقس السرياني الأرثوذكسي، وقداسات بالطقوس الكاثوليكية منها قداس بالطقس القبطي.
إذا كنت سأختار صورة واحدة من هذه الدورة فهي صورة قداس الإرسال الذي قرأنا خلاله الإنجيل باللغة العربية، من عن يسار المذبح، وبالإنجليزية من عن يمينه. رأيت في المرتين الكلمات تنطلق من المذبح لتصل إلى الجماعة! مهما كانت الثقافات، والكتابات، كان يسوع يرسل كل واحد منا من المذبح بعد أن اغتنى مما عاشه في الدورة ليذهب ويحمل رسالة الفرح إلى جماعته مثل حجاج طريق عماوس اللذين عادا مسرعين إلى جماعتهم بعد كسر الخبز.
شكراً للجميع، كان أسبوعاً مميزاً، اكتشفت خلاله الكثير من الأصدقاء الجدد. إلى اللقاء القريب!


بقلم: غيلان دو شينيه (المنسق الدولي)
المصدر: مدونة إيمان ونور حول العالم (…. et se ressemblent)
ترجمة: الأخت/سهام خوري



التعليقات
أضف تعليقاً جديداً